الشافعي الصغير
469
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
ومنه إن لم يكن في الكيس إلا عشرة دراهم فأنت طالق فلم يكن فيه شيء فلا تطلق ووقع السؤال كثيرا عمن حلف بالطلاق أنه لا يكلم فلانا إلا في شر ثم تخاصما وكلمه في شر هل يحنث إذا كلمه بعد ذلك في خير والذي أفتى الوالد رحمه الله تعالى عدم الحنث بكلامه في الخير بعد كلامه له في الشر لانحلال يمينه بكلامه الأول إذ ليس فيها ما يقتضي التكرار فصار كما لو قيدها بكلام واحد ولأن لهذه اليمين جهة بر وهي كلامه في الشر وجهة حنث وهي كلامه في غيره لأن الاستثناء يقتضي النفي والإثبات جميعا وإذا كان لها جهتان ووجدت إحداهما تنحل اليمين بدليل ما لو حلف لا يدخل اليوم الدار أو ليأكلن هذا الرغيف فإن لم يدخل الدار في اليوم بر وإن ترك أكل الرغيف وإن أكله بر وإن دخل الدار وليس كما لو قال إن خرجت لابسة حرير فأنت طالق فخرجت غير لابسة له لا تنحل حتى يحنث بالخروج ثانيا لابسة له لأن اليمين لم تشتمل على جهتين وإنما علق الطلاق بخروج مقيد فإذا وجد وقع فلو قال ثلاثا إلا ثنتين إلا طلقة فثنتان لأن المعنى ثلاثا يقعن إلا ثنتين لا تقعان إلا واحدة فتقع أو أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا إلا ثنتين فثنتان لأنه لما عقب المستغرق بغيره خرج عن الاستغراق نظرا للقاعدة المذكورة أي ثلاثا تقع إلا ثلاثا لا تقع إلا ثنتين تقعان وقيل ثلاث لأن المستغرق لغو